السيد تقي الطباطبائي القمي

171

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

صورة الملك أو الجن لا يقصد تصوير الحيوان بل يقصد صورة الملك أو الجن فلا يحرم على فرض عدم كونهما حيوانا قلت إذا صدق عنوان تصوير الحيوان يشمله دليل المنع ولا وجه لاشتراط القصد المذكور وبعبارة أخرى : تعلق الحرمة بهذا العنوان ومقتضى اطلاق دليل الحرمة عدم اشتراط القصد المذكور ومما ذكرنا علم ما في كلام الماتن حيث أفاد بأنه مع عدم قصد الحكاية لا بأس قطعا فإنه اي دافع عن اطلاق الدليل فلاحظ وصفوة القول انه يكفي في تحقق الحرمة الالتفات إلى أن الصورة الفلانية صورة الحيوان فإنه يشمله دليل الحرمة . الفرع الخامس : هل يشترط في الحرمة أن تكون الصورة معجبة أم لا ؟ الظاهر أنه لا وجه لهذا الاشتراط فان مقتضى الإطلاق عموم الحكم وعدم التقييد فلا وجه لما أفاده الماتن من التقييد المذكور . الفرع السادس : هل يعتبر الصدق العرفي في حرمة التصوير أم لا ؟ الحق هو الاعتبار فان المستفاد من الدليل حرمة تصوير ذوات الأرواح فإذا صور صورة يد انسان لا يكون حراما وبعبارة أخرى تصوير جزء من اجزاء الحيوان لا يكون مشمولا لدليل الحرمة وعلى الجملة لا بدّ في تحقق الحرمة من صدق العنوان فإذا صور صورة جالس يكون حراما وعلى هذا الأساس لو صور جملة من أعضاء الإنسان ولم يتمم لم يرتكب حراما وإذا تمم الأجزاء وكملها شخص آخر ارتكب المحرم وإذا شرع في التصوير وكان عازما على الإتمام ثم بدا له ولم يتمم لم يرتكب الحرام لعدم تحقق موضوعه نعم يستحق العقاب من باب تحقق التجري . الفرع السابع : هل يكون أخذ العكس المتعارف المتداول في الخارج في العصر الحاضر حراما أم لا ؟ قال سيدنا الأستاد في هذا المقام : لا يحرم اخذ العكس المتعارف في زماننا لعدم كونه ايجادا للصورة المحرمة وانما هو أخذ للظل وابقاء له بواسطة الدواء فان الإنسان إذا وقف في مقابل المكينة العكاسة كان حائلا بينها